يوسف بن تغري بردي الأتابكي
361
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
وجماعة أخر فحضر الجميع بحضرة السلطان الملك المنصور بالقصر الأبلق وقدمت إليهم الفتوى فكتبوا عليها بأجمعهم كتابة شنيعة على قدر النهى وانصرفوا إلى منازلهم ثم نودي على أجناد الحلقة للعرض وهدد من تأخر منهم وكتب لعرب البحيره بالحضور للسفر مع السلطان إلى الشام ثم خلع منطاش على أمير حاج بن مغلطاي الحاجب باستقرار أستادارا ثم أنعم السلطان على الأمراء القادمين من الشام لكل أمير مائة ومقدم ألف بفرس بقماش ذهب ولمن عداهم بأقبية ورتب لهم اللحم والجامكيات والعليق وأخذ منطاش يستعطفهم بكل ما تصل إليه القدرة وفي سابع عشرينه أخليت خزانة الخاص بالقلعة وسدت شبابيكها وبابها وفتح من سقفها طاقة وعملت سجنا للمماليك الظاهرية ثم في يوم السبت أول ذي الحجة من سنة إحدى وتسعين وسبعمائة قدم الخبر على منطاش من الصعيد بأن العسكر الذي مع أسندمر بن يعقوب شاه واقع الأمراء الظاهرية بمدينة قوص وكسرهم وقبض عليهم فسر منطاش بذلك وخف عنه بعض الأمر ودقت البشائر لذلك ثلاثة أيام وفيه أنفق منطاش على الأمراء نفقة السفر فأعطى لكل أمير من أمراء الألوف مائة ألف درهم فضة وأعطى لكل أمير من أمراء الطبلخانات خمسين ألف درهم فضة ثم أمر منطاش بسد باب الفرج أحد أبواب القاهرة وخوخة أيدغمش